Articles avec le tag ‘بحارة’

بين يان الياس الفرنسي و بحارة قليبية المفقودين

“يان الياس” مشارك فرنسي في سباق اليخوت الضخمة الدولي ، سباق معروف باسم (vendée globe ) ، ومضماره الكرة الأرضية كلها .
لما كان ” يان ” هذا بصدد معالجة بعض أجهزة يخته وتفقد أشرعته ، سقط فكسرت ساقه كسرا خطيرا مما أفقده الوعي لوقت ما وأقعده عن الحركة .
من لحظة إصابته ، لم ينقطع الاتصال به ، من الجهات الرسمبة وغير الرسمية ، وتابعت مختلف وسائل الإعلام حالته ،وأضحى اسمه العنوان الأول لنشرات أخبار كل التلفزات الفرنسية غلى الأقل ، وتكثفت المساعي وأرسلت له سفينة إسعاف أسترالية استغرق وصولها اليه أياما لفرط بعد موقعه في عرض المحيط. قدرت مصاريف عملية الاسعاف هذه بحوالي المليار من مليماتنـــــــا تكفـــــلت بها ، تطــــوعا ،الجهات الأسترالية…
سخروا وسائل كبرى وأنفقوا مبالغ ضخمة من أجل إسعاف رجل.
تابعت لأيام تطورات هذه الحادثة وحينما شاهدت نــــــجاة البحار” يان” قلت لرفيقــــي :” طوبى لهم ، ما أعز النفس البشرية عندهم وما أغلى ثمنها !”

وانسابت خواطري الى بحارة قليبية المفقودين :أربعة أنفارخرجوا ذات يوم الى البحر طالبين رزقا يقل موسما بعد آخر ففاجأهم عطب احتجزهم في عرض البحرالى حين هبوب العاصفة ،ولا أثر لأي منهم ولا للمركب الى حد الآن وقد مضى أكثر من شهر.
كيف تعاملنا نحن هنا مع الحادثة؟

- ظل البحارة يستنجدون بالهاتف ساعات طوالا ولا من منجد كأنه لا توجد إمكانات لمصالح الموانىء والحماية المدنية والحرس الوطني والحال أن موقع المركب لم يكن يبعد عن ميناء قليبية الا بحوالي التسعة كيلومترات وعن أقرب نقطة من اليابسة الا بأقل من الثلاثة كيلومترات.
- ما حدث قد حدث ولكن أما كان يمكن للبحارة الأربعة أن ينجوا لو فكروا ، والأطراف الذين اتصلوا بهم من البر،كما تقتضي أعراف البحر في مثل هذه الوضعيات العصيبة ، في نجاة الأرواح البشرية قبل سـلامة المركب والمعدات ؟
- لماذا تجند كل العالم ورصدت كل تلك المبالغ والامكانيات من أجل إنقاذ رجل مفرد هناك ولم يتجند أحد هنا ولم يرصد شيىء من أجل إنقاذ أربعة أرواح ؟

المهم أنني تابعت باهتمام هذه الحادثة وتطوراتها المأساوية،وقارنت في كثير من الأسى بين الحالتين ،رغم وعيي التام بأن لا نسبة ولا مناسبة بينهما لا من حيث نوعية المركبين ولا من حيث نوعية الحادثتين ، النقطة المشتركة الوحيدة هي النظرة الى النفس البشرية، لم أجد رفيقا لأقول له شيئا فقلت لنفسي : “هيهات هيهات، ما أهون النفس البشرية عندنا وما أبخس ثمنها “!

فوزي القصيبي
حرّر في جانفي2009

Petition contre la privatisation des plages de Kélibia
Partly CloudyMeteo à Kelibia
23 °C

Plus d'informations sur la ville
Actualité en Tunisie
Actualité en Tunisie
Login