تسمعُ جعجعة .. ولا ترى غير .. الطحين

Kélibiaيتداول أهالي مدينة قليبية منذ الصيفِ الماضي بكل انشغال موضوع انطلاق أشغال النزل الثاني لمشروع “قليبية البيضاء” بسبب ما يتضمنه من خطر إضرار بالتوازن البيئي لشاطئ المنصورة من جهة، وبسبب خطر خوصصةِ جزءٍ كبيرٍ مِن الشاطئ لفائدة حرفاء النزل من جهة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن “المنصورة” تُعتبَرُ الوجهة الأساسية للمصطافين سواءً كانوا من متساكني المدينة أو للآلاف من كامل مناطق الجمهورية.

 

وقد استبشر شباب المدينة بمبادرة “جمعية البيئة ” بتنظيم مائدة مستديرة من أجل حماية أفضل للشريط الساحلي لمدينة قليبية وخُيِّلَ للبعض أنها فرصة نادرة لإيصال مشاغل المواطنين إلى المسؤولين المدعوين .. وخُيِّلَ للبعض أنها ستكون بالفعل مائدة مستديرة يتبادل فيها الجميع الآراء والمقترحات حول المخاطر البيئية التي تهددُ الشواطئ .. وخُيِّلَ للبعض أنَّ هذا الملتقى سَيَشُذ عن قاعدة الاجتماع من أجل المباركة والشكر ومن أجل تعمير أجندات الجمعيات بما يكفي من التظاهرات حتى تبرر موازناتها المالية.

 

لكن سوء التنظيم رافق هذه “المائدة” منذ اختيار توقيت غير مناسب، إلى تغيير الموعد دون إعلام العموم، مُرورا بعدم إعلان جدول أعمال الملتقى … والتأم الجمع .. ورُفِع الستار.. وانطلق العرض .. وتكلم من تكلم مِمَّن يحقُّ لهم الكلام .. وصَمَتَ مَن صَمَتَ مِمَّن “يَحِقُّ” لهم الصمت .. ولعل المسؤولين الذين حضروا من أجل استشفاف آراء الأهالي حول المشاغل البيئية لمدينتهم، لعلهم قد استنتجوا أنَّ كل شيء على ما يُرام، وأن شواطئ المدينة بخير وأن مشروع قليبية البيضاء سيكون مفخرة للمدينة .. كيف لا وقد شهِد شاهد من أهلها.

 

وانتهت الجلسة وقد حَقَّ عليها القول ” تسمعُ جعجعة ولا ترى .. غير الطَّحين”.

Partager cet article : Retweet Wikio


Article original rédigé par Aspiss et publié sur Saber Zakraoui
Reproduction interdite sans autorisation

This website uses IntenseDebate comments, but they are not currently loaded because either your browser doesn't support JavaScript, or they didn't load fast enough.

Une réponse à to “تسمعُ جعجعة .. ولا ترى غير .. الطحين”

  • lemjid dit :

    Si vous comprenez ce que ça veut dire "BPR" Business Process Reengineering et "CDC "conduite de changement" Vous aller bien comprendre pourquoi ces tables rondes et basses sont faites que pour vous enroulez dans la farine.

    Bader

Laisser un commentaire

Petition contre la privatisation des plages de Kélibia
Partly CloudyMeteo à Kelibia
23 °C

Plus d'informations sur la ville
Actualité en Tunisie
Actualité en Tunisie
Login